الشافعي الصغير

445

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

معناه اللغوي وقامت القرينة على ذلك فمن ثم لم يوقعوا عليه شيئا ولو لفظ عجمي به أي الطلاق بالعربية مثلا إذ الحكم يعم كل من تلفظ به بغير لغته ولم يعرف معناه لم يقع كتلفظه بكلمة كفر لا يعرف معناها ويصدق في جهله معناه للقرينة ومن ثم لو كان مخالطا لأهل تلك اللغة بحيث تقضي العادة بعلمه به لم يصدق ظاهرا ويقع كما قاله المتولي وقيل إن نوى به معناها أي العربية عند أهلها وقع لقصده لفظ الطلاق لمعناه ورد بأنه لا يصح قصد ما لم يعرف معناه ولا يقع طلاق مكره بغير حق كما لا يصح إسلامه لخبر لا طلاق في إغلاق أي إكراه رواه أبو داود والحاكم وصحح إسناده على شرط مسلم ولأنه قول لو صدر منه باختياره لحنث به وصح إسلامه فإذا أكره عليه بباطل لغا كالردة وحينئذ فلو كان الطلاق معلقا على صفة ووجدت بإكراه بغير حق لم تنحل بها كما لم يقع بها أو بحق حنث وانحلت كما يؤخذ من كلامهم وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى نعم تقدم في شروط الصلاة أنه لو تكلم فيها مكرها بطلت لندرة الإكراه فيها ولو أكرهه على طلاق زوجة نفسه لأنه أبلغ في الإذن وكذا لو نوى المكره الإيقاع لكنه الآن غير مكره ومن الإكراه كما هو ظاهر ما لو حلف ليطأنها قبل نومه فغلبه النوم بحيث لم يستطع رده بشرط أن لا يتمكن منه قبل غلبته بوجه فإن ظهر قرينة اختيار بأن